الشيخ الأميني
330
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فأشبهها لم تغد مسكا لناشق * كما عوّدت ولا رحيقا لراشف قصيّة دار قرّب النوم شخصها * ومانعة أهدت سلام مساعف ألين وتغري بالإباء كأنّما * تبرّ بهجراني أليّة حالف وبالغور للناسين عهدي منزل * حنانيك من شات لديه وصائف أغالط فيه سائلا لا جهالة * فأسأل عنه وهو بادي المعارف ويعذلني في الدار صحبي كأنّني * على عرصات الحبّ أوّل واقف خليليّ إن حالت - ولم أرض - بيننا * طوال الفيافي أو عراض التنائف « 1 » فلا زرّ ذاك السجف إلّا لكاشف * ولا تمّ ذاك البدر إلّا لكاسف فإن خفتما شوقي فقد تأمنانه * بخاتلة بين القنا والمخاوف بصفراء لو حلّت قديما لشارب * لضنّت فما حلّت فتاة لقاطف يطوف بها من آل كسرى مقرطق * يحدّث عنها من ملوك الطوائف « 2 » سقى الحسن حمراء السلافة خدّه * فأنبع نبتا أخضرا في السوائف « 3 » وأحلف أنّى شعشعت لي بكفّه * سلوت سوى همّ لقلبي محالف عصيت على الأيّام أن ينتزعنه * بنهي عذول أو خداع ملاطف جوى كلّما استخفى ليخمد هاجه * سنا بارق من أرض كوفان خاطف يذكّرني مثوى عليّ كأنّني * سمعت بذاك الرزء صيحة هاتف ركبت القوافي ردف شوقي مطيّة * تخبّ بجاري دمعي المترادف إلى غاية من مدحه إن بلغتها * هزأت بأذيال الرياح العواصف وما أنا من تلك المفازة مدرك * بنفسي ولو عرّضتها للمتالف ولكن تؤدّي الشهد إصبع ذائق * وتعلق ريح المسك راحة دائف « 4 »
--> ( 1 ) التنائف : جمع تنوفة ، وهي القفر من الأرض . ( 2 ) مقرطق : لابس القرطق ، وهو قباء ذو طاق واحد . ( المؤلّف ) ( 3 ) يريد بالنبت ، العذار . السوائف - جمع سائفة - : هي القطعة من اللحم . ( المؤلّف ) ( 4 ) الدائف : الخالط الذي يخلط المسك بغيره من الطيب . ( المؤلّف )